الشيخ محمد الصادقي الطهراني

137

رسول الإسلام في الكتب السماوية

إلى الناحية الخاصة العَلَمية ، وفارقليطا المترجم عن « پريكليطوس » لما كان معناه كثير الحمد والمحمودية ، فقد يصح أن يراد منه الجهتان ، فلا ضير أن يراد من فارقليطا هنا أحمد صلى الله عليه وآله واعتباراً ب - « آخر » يشار إلى أن المسيح أيضاً كان فارقليطا أي ممن يحمل حمداً ومدحاً كثيراً . ولكن هذا الآخر يحمل أكثر منه وأكثر . هذا وكما يعبر سليمان عن محبوبه الوحيد محمّد صلى الله عليه وآله بقوله : « وِكُولُو مَحمَّديم » : وكله محمد : لا اسمه فحسب بل كله . فلفظة فارقليطا كما أنه عَلَم لأحمد من حيث الترجمة ، كذلك توصيف له أن يحمل غاية الحمد : هو أحمد اطلاقاً لا يدانيه في ذلك أحدٌ ، ولذلك أصبح ذهاب المسيح خيراً للبشرية لغاية مجيئه صلى الله عليه وآله . الطلاب الانجيليون : حتى الآن ما بقي لنا أية ريبة في أن الپارقليطا نبي بعد المسيح ، ليس إلّا - ولكننا نود أن يستعرض لنا الأستاذ معناه لغويّاً . پارقليطا في تحقيق لغوي وتاريخي : المناظر : يقول فتحي عثمان « 1 » « قلت للدكتور « كارلو نلينو » المستشرق الطلياني - وانا أعلم انه حاصل على شهادة الدكتوراه في آداب اللغة اليونانية القديمة - قلت له : ما معنى پريكلتوس ؟ فأجابني بقوله : إنّ القسس يقولون معناها المعزّي ، فقلت : إني أسأل الدكتور « كارلو نلينو » الحاصل على شهادة الدكتوراه في آداب اللغة اليونانية القديمة - فقال : إن معناه الذي له حمد كثير ، فقلت هل ذلك يوافق افعل التفضيل حمد ؟ فقال : نعم ، فقلت ان رسول الإسلام من أسمائه احمد » فَبُهِتَ . وصاحب ينابيع الإسلام « 2 » يعترف بهذه الترجمة ل - : پريكليطوس - قائلا : « زعم الأعراب أن فارقليطا معرَّب عن « پريكليطوس » الذي هو بمعنى محمد واحمد » .

--> ( 1 ) . في كتابه : مع المسيح في الأناجيل الأربعة ص 348 . ( 2 ) . في ص 152 من هذا الكتاب الذي ألفه رداً على الإسلام .